محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
603
جمهرة اللغة
كأن وَعَى الخَموشِ بجانبيه * وَعَى رَكْبٍ ، أُميمَ ، ذوي هِياطِ أراد أُميمة فرخَّم ؛ وقوله : ذوي هِياط ، أراد اختلاط الأصوات ، يقال : هم في هِياط ومِياط ؛ وقوله : وَعَى الخموش ، الوَعَى : الصوت . شخم ويقال : شَخّمَ اللحمُ تشخيما وشَخِمَ شَخَما ، إذا تغيّرت رائحتُه فهو شاخم ، وقد قالوا أيضا : أشخمَ فهو مُشْخِم « 1 » ، وليس بالعالي . وقد قالوا : شخَّم فمُ الرجل وشَخَمَ ، إذا تغيّرت رائحتُه من الكِبَر . قال الراجز « 2 » : لمّا رأت أنيابَه مثلَّمَهْ * ولِثَةً قد ثَنِتَتْ مشخِّمَهْ ثَنِتَتْ وثَتِنَتْ أيضا : استرخت وتغيّرت . وشخَّم الرجلُ وشخَّن ، إذا تهيّأ للبكاء ، وقد قالوا : أَشخمَ فهو مُشْخِم ، وليس بالعالي . شمخ وشَمَخَ الرجلُ بأنفه يشمَخ شَمْخا وشُموخا ، إذا تعظّم وتكبّر ؛ رجل شامخ . وجبل شامخ : عالٍ مرتفع . وقد سمَّت العرب « 3 » شَمْخا وشَمّاخا وشامِخا . وبنو شَمْخ : بطن من العرب . مخش والتمخُّش : كثرة الحركة ؛ لغة يمانية . تمخَّش القوم ، إذا كثرت حركتُهم . خ ش ن خشن خَشُنَ الثوبُ يخشُن خشونةً فهو خَشِن . والخَشِن : ضدّ اللَّيِّن . وقد سمَّت العرب « 4 » خُشَيْنا ومُخاشِنا وأَخْشَنَ وخَشِنا . وبنو خَشْناء وبنو خُشَيْن : بطنان منهم . والحَجَر الأَخْشَن : الخَشِن المَسّ . قال الراجز « 5 » : [ أنا سُحَيْمٌ ومعي مِدْرايهْ ] أَعْدَدْتُها لفيكَ ذي الدُّوايهْ * والحَجَرُ الأَخْشَنُ والثِّنايهْ الدُّواية : أن يَيْبَسَ الرِّيق على شفتيه ؛ يقال : دوَّى فمه ، إذا لصق ريقُه بفمه من العطش أو غيره . ورجل خَشِنٌ في دينه ، إذا كان متشدِّدا فيه . وفي الحديث : « أُخَيْشِنُ في ذات اللَّه » . شخن وشخَّن الرجلُ يشخِّن تشخينا ، إذا تهيّأ للبكاء . خ ش و وخش الوَخْش : الرديء من كل شيء ؛ وَخُشَ الشيءُ وَخاشةً ووُخوشةً ، إذا رَدُؤَ . خ ش ه أُهملت . خ ش ي خشي خَشِيتُ الشيءَ أخشاه خَشْيا وخِشْيانا ومَخْشِيَةً . خيش والخَيْش : ثياب من الكَتَّان غِلاظ ؛ عربي صحيح معروف . شيخ وشاخَ الرجلُ يشيخ شَيْخا وشيخوخةً فهو شيخ ، وشيَّخ تشييخا . وجمع شَيْخ أشياخ وشُيوخ وشِيْخة وشِيخان أيضا ؛ فأما قولهم مشائخ فلا أصل له في العربية . وقد قيل : امرأة شَيْخَة . قال عَبيد ( مخلَّع البسيط ) « 6 » : باتت على إرَمٍ عَذوبا * كأنها شيخةٌ رَقوبُ قوله : عَذوبا ، أي جائعة ممتنعة عن المأكل والمشرب . و في الحديث : « أَعْذِبوا عن النِّساء » . وقال الآخر ( طويل ) « 7 » : وتضحك منّي شيخةٌ عَبْشَميّةٌ * كأنْ لم تَرَيْ قبلي أسيرا يمانيا
--> ( 1 ) ط : « فهو شَخِمٌ » . وشَخَمَ ، بفتح الخاء في الأصل ، لفم الرجل . ( 2 ) سبق الأول ص 588 ؛ وفيه : لمّا رأت سنًّا له . والثاني في المقاييس ( ثتن ) 1 / 403 ، والصحاح واللسان ( شخم ، ثتن ) . ( 3 ) قارن الاشتقاق 281 . ( 4 ) قارن الاشتقاق 252 و 544 . ( 5 ) هو سُحيم بن وَثيل ، كما سبق ص 233 . ( 6 ) سبق إنشاده ص 324 . ( 7 ) البيت في المفضّلية 30 لعبد يغوث بن وقّاص ، ص 158 . وانظر : النقائض 152 ، والأغاني 15 / 76 ، وذيل الأمالي 132 ، وجمل الزجّاجي 257 ، والمخصَّص 14 / 9 ، وشرح المفصَّل 5 / 97 و 9 / 111 و 10 / 104 و 107 ، ومغني اللبيب 277 و 278 ؛ والخزانة 1 / 316 ؛ ومن المعجمات : العين ( أول باب المضاعف ) 1 / 61 و ( شيخ ) 4 / 285 ، والمقاييس 1 / 329 ، والصحاح ( شمس ) ، واللسان ( قدر ، شمس ) . ويُروى : كأن لم تَرَأْ . . . .